الشيخ محمد علي الأنصاري

423

الموسوعة الفقهية الميسرة

اسم اللّه اسم غيره لم تحلّ الذبيحة ، كما لو قال : بسم اللّه ومحمّد « 1 » . تسمية الأخرس : قال العلّامة : « ويجوز ذباحة الأخرس وإن لم ينطق ، نعم ، يجب تحريك لسانه بالتسمية » « 2 » . وقيام إشارات الأخرس المفهمة مقام كلامه وقوله في العقود والإيقاعات والأذكار ونحوها من المتسالم عليه ، ويستفاد بالاستقراء القطعي كما قيل « 3 » . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « إشارة » . ولكن مع ذلك فقد استشكل النراقي في ذبيحته إلّا أن يثبت عليه إجماع ، ولم يثبت بعد عنده « 4 » . ما تستحبّ فيه التسمية : هناك موارد تستحبّ فيها التسمية ذكرها الفقهاء في مواطن متفرّقة ، نشير إليها إجمالا ، وهي : 1 - التسمية عند الطهارة : ذكر الفقهاء من جملة مستحبّات الوضوء وسننه التسمية ، قال الشهيد الأوّل في الذكرى عند ذكر مستحبّات الوضوء : « الثالث : التسمية إجماعا « 1 » ، وهي ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا وضعت يدك في الماء ، فقل : بسم اللّه ، وباللّه ، " اللهمّ اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين " « 2 » » . ثمّ قال : « لو اقتصر على " بسم اللّه " أجزأ ؛ لإطلاق قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : " إذا سمّيت في الوضوء طهر جسدك كلّه ، وإذا لم تسمّ لم يطهر إلّا ما أصابه الماء " « 3 » ، وعن الصادق عليه السّلام : " من ذكر اسم اللّه على وضوئه فكأنّما اغتسل " « 4 » . والمراد : ثواب الغسل » . إلى أن قال : « ولو نسيها في الابتداء ، فالأقرب : التدارك في الأثناء ؛ إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، وكما في الأكل . ولو تعمّد تركها ، فالأقرب أنّه كذلك ؛ لما فيه من القرب إلى المشروع » « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : المسالك 11 : 478 ، القواعد 3 : 319 ، ومجمع الفائدة 11 : 17 ، والكفاية : 247 ، والرياض 12 : 101 ، ومستند الشيعة 15 : 415 ، والجواهر 36 : 115 . ( 2 ) التذكرة 8 : 317 . ( 3 ) انظر : القضاء ( للآشتياني ) : 178 ، في حلف الأخرس ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 117 . ( 4 ) انظر مستند الشيعة 15 : 417 . 1 دعوى الإجماع مستفيضة ، انظر الجواهر 2 : 330 . 2 الوسائل 1 : 423 ، الباب 26 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . 3 انظر السنن الكبرى 1 : 44 ، باب التسمية على الوضوء . 4 الوسائل 1 : 423 ، الباب 26 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . 5 الذكرى 2 : 173 - 174 .